الإمام أحمد بن حنبل

46

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ ؟ " قَالُوا : أَمَّا هَذَا ، فَلَا ، قَالَ : أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أبي شيخ الهُنائي - واسمه حيوان بن خالد ، وقيل : خيوان - فمن رجال أبي داود والنسائي ، وهو حسن الحديث . عفان : هو ابن مسلم الصفار ، وهمام : هو ابن يحيى العوذي . وسيرد عند المصنف مختصراً برقم ( 16833 ) من طريق بيهس بن فهدان ، أخبرنا أبو شيخ الهنائي ، قال : سمعت معاوية وحوله ناس من المهاجرين والأنصار ، فقال لهم : أتعلمون أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن لبس الحرير ؟ قالوا : نعم . قال : ونهى عن لبس الذهب إلا مقطعاً ؟ قالوا : نعم . وقد رواه النسائي في " الكبرى " برقم ( 9461 ) في كتاب الزينة ، وأدرجه تحت عنوان : تحريم الذهب على الرجال ، وهو واضح الدلالة في ذلك لأن النهي عن الحرير وعن لبس الذهب إنما هو في حق الرجال ، لا النساء ، وهذا الذي انتهى إليه أهل العلم الذين تُعتمد أقوالهم ويُرجع إليهم في فقاهة النصوص ، فقد أباح السلف جميعاً لبس الذهب للنساء مطلقاً ، وقام الإجماع على ذلك ، ولا يعرف لهم فيه مخالف ، وأما في حق الرجال ، فقد ثبت حرمة الحرير والذهب عليهما ، واستثني بالنسبة إليهما ما تدعو إليه الحاجة ، كشد السن ، واتخاذ الأنف ، كما في حديث عرفجة ، قال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " 64 / 20 : وأما باب اللباس ، فإن لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق ، ويباح للرجل ما يحتاج إليه من ذلك ، ويباح يسير الفضة للزينة ، وكذلك يسير الذهب التابع لغيره ، كالطرز ونحوه في أصح القولين في مذهب أحمد وغيره ، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الذهب إلا مقطعاً . وأخرجه مطولًا ومختصراً عبد بن حميد في " المنتخب " ( 419 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 3250 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 825 ) من طريقين ، عن همام ، بهذا الإسناد .